السيد نعمة الله الجزائري
376
زهر الربيع
فامض إليه ملتمسا لنا المساواة مع النّاس فقال العربي بلسان الفارسي ؛ خونتش أو دان دعا له بعمارة المنزل لو أنّه أحال عليك بأربعين ما كنت تصنع وبعد أيّام صنع أمير الحاجّ مثل هذا فحوّل على الحاجّ بعشرين دينارا وعلى العجمي بأربعين لما ذكر له ، من ثروته فطلب منه أن يمضي إلى أمير الحاجّ في طلب المساواة فقال أيضا : خونتش أو دان لو أنه أحال بثمانين ما كنت تصنع وهكذا كلّ الطريق أخذ الزّيادة من الرّجل العجمي فلمّا رجعوا إلى البصرة ، وأراد العربي أن يتقدّم إلى بلاد همدان إلى منزل العجمي ، ليأخذ ثيابه كتب العجمي إلى وكيله ، إذا قدم إليك الشّيخ العربي ، وقرأت الكتابة احبسه واضربه كلّ يوم خمسين عصا ، حتّى أقدم إليك فلمّا ورد على وكيله حبسه وضربه فلمّا قدم العجمي منزله أتاه الشّيخ العربي ، يرف بحديده فقال يا أخي إن غلامك ضربني كل يوم خمسين عصا فقال العجمي خونتش أود لو أنّه ضربك كلّ يوم مائة عصا ما كنت تصنع ثمّ قال يا أخي ما كان يطعمني إلّا خبز الشّعير ، فقال خونتش أود أن لو لم يطعمك شيئا ما كنت تفعل ثمّ عدّد كثيرا من أنواع الإهانة والرّجل يجيبه بما أجابه في طريق مكة حتّى يقاصّ منه فقال له يا شيخ الدّنيا دار مكافأة فأخرجه من منزله ومضى . أضحية الإعرابي ضحّى حكي أنّ إعرابيا ضحّى بجمل نحره يوم العيد فذكر للنّاس أنّه ضحّى بجمل ثم حكاه في مجمع آخر فقال له بعض القوم إلى متى تذكر هذا الجمل فقال الأعرابي يا سبحان اللّه إنّ اللّه ( تعالى ) ذبح كبشا فدية عن نبيّه إسماعيل ( ع ) وذكره في مواضع عديدة من القرآن فكيف لا أذكر أنا الجمل . أحبّ الخلق حكي أنّه قيل لأعرابي من أحبّ الخلق فقال من يشبع بطني فقال له رجل أنا أشبع بطنك ، فأحبّني فقال المحبّة لا تكون بالدّين . حكم السلطان وحكي أنّ ابن آوى دخل بيتا ليأكل من دجاجه فلم يجد سوى شمته فحملها في عنقه ظنّا منه أنّ بها شيئا يؤكل فلمّا خرج نظر إلى باطنها وإذا فيها